أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
347
كتاب النبات
قوله « بالعيون » أي سوّى درءهنّ بعينه إذا نظر بإحدى عينيه أين الأود . وهذا كقول رؤبة : كسّر من عينيه تقويم الفوق والقين في بيت كعب النبّال وكلّ صانع عند العرب قين وإذا أقيم أوده وهو عوجه وهو درؤه فقد عدّل وقوّم واعتدل القدح واستقام . ( 1171 ) وإذا كان في القدح عوج قيل قدح عصل وأود وقد عصل عضلا وأود أودا وعوج يعوج عوجا ولوي أيضا يلوى لوى فهو لو ولا يكاد اللّوى وإن قوّم يثبت لأنّ ثباته يكون على التواء . ( 1172 ) فإذا فرغ من بري القدح فهو بريّ . قال حميد بن هلال يصف فرخ حمامة ( من الطويل ) ( 34 آ ) : ومدّ إليها خشية الموت جيده * كهزّك بالكفّ البريّ المقوّما ( 1173 ) وممّا في القدح من أسماء طوائفه قال الأصمعيّ في السهم فوقه وهو موضع الوتر وفي الفوق شرخاه وهما جانبا الفوق اللذان بينهما مدخل الوتر وفيه الحقو وهو موضع الريش وهو مستدقّه من مؤخّره : قال : وما وراء ذاك من السهم فهو الزافرة وما وراء ذاك من وسطه فهو المتن فإذا تقدّم عن ذلك واستدقّ فهو صدره ، ولاستدقاق صدره شبّهته بسير الخارز لأنّه هكذا يقدّ . قال عنترة ( من الطويل ) : بكلّ هتوف عجسها رضويّة * وسهم كسير الحميريّ المؤنّف
--> ( 1172 ) قال حميد بن هلال : هو حميد بن ثور والبيت غير موجود في ديوانه ولعلّه من الشعر الذي يصف فيه الحمامة وفرخها ، ديوانه 24 - 27 رقم : 78 - 95 ( 1173 ) قال عنترة : راجع ( 1134 : عطفها رضويّة ) . وقال اليشكريّ : راجع ( 1130 ) . قال ذو الرمّة : ديوانه 579 رقم 75 : 48